الحاج السيد عبد الله الشيرازى
54
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
قوله - قدس سره - : ومنها قوله عليه السلام : إن اللّه يحتجّ على العباد بما آتاهم ، وعرفهم ثم أرسل إليهم رسولا « 1 » . . . قد سبق الكلام في مثله في الآيات الشريفة ، فراجع . قوله - قدس سره - : ومنها قوله عليه السلام في مرسلة الفقيه : كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي « 2 » لا يخفى : أن المستدل يستدل به بناء على أن المراد من الورود الوصول إلى العبد ، فيكون المراد من الإطلاق الإباحة الظاهرية التي هي محل البحث والكلام ، إذ أن غاية الشيء لما كانت من مراتب الشيء وبقائه ، فلا يمكن أن لا يكون لأحدهما حكم في غير مرتبة حكم الآخر ، ومن المعلوم أن الحكم الواقعي والظاهري في مرتبتين . ولذا ترى أن صاحب الكفاية المحقق الخراساني « قده » لما يلتزم بأن المراد من الورود معناه اللغوي - وهو الورود الواقعي - يجعل المراد من الاطلاق الإباحة الواقعية ويقول بأنه غير مرتبط بالمقام ، وإن كان قد استشكل عليه شيخنا الأستاد « قده » : بأن كون المراد من الورود الورود الواقعي لا يضر بما نحن بصدده ، حيث أنه لو كان النهي منحصرا بما يوجب القطع بالحكم الواقعي ، فعدم دلالته على المطلب في محله . وأما إذا كان النهي كثيرا ما غير موجب للقطع بالحكم الواقعي ، فهو - وإن كان مفاده الواقع - إلا أنه لما
--> ( 1 ) . الأصول من الكافي ج 1 ، باب حجج اللّه على خلقه ، الحديث 4 ، عن حمزة الطيار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال لي : أكتب ، فأملى علي : إن من قولنا . . . ( 2 ) . وسائل الشيعة ج 18 ، باب 12 من أبواب صفات القاضي . الحديث 60 - وفيه : محمد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق عليه السلام : . . .